حبيب الله الهاشمي الخوئي
106
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وقال الطبرسي في المجمع في قوله تعالى * ( وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيه ِ إِلَى اللهِ ) * الآية 281 من البقرة : ثمّ مات صلَّى اللَّه عليه وآله يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأوّل حين بزغت الشمس ، قال : وروى أصحابنا لليلتين بقيتا من صفر سنة احدى عشرة من الهجرة ولسنة واحدة من ملك أردشير بن شيرويه بن ابرويز بن هرمز بن أنوشيروان وقال المفيد ( ره ) في الارشاد : وكان ذلك في يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة عشر من هجرته صلَّى اللَّه عليه وآله وهو ابن ثلاث وستين سنة وقال الخوارزمي توفّى أوّل شهر ربيع الأوّل . وفى السيرة الحلبيّة : قال السهيلي : لا يصح أن يكون وفاته يوم الاثنين إلا في ثالث عشرة أو رابع عشرة لاجماع المسلمين على أن وقفة عرفة كانت يوم الجمعة وهو تاسع ذي الحجّة وكان المحرم اما بالجمعة وإما بالسبت ، فإن كان السبت فيكون أوّل صفر إما الأحد أو الاثنين فعلى هذا لا يكون الثاني عشر من شهر ربيع الأول بوجه . هذه طائفة من الأقوال في يوم وفاته صلَّى اللَّه عليه وآله وشهره وجملة القول فيهما انه مما لا ينبغي ان يشك ان وفاته صلَّى اللَّه عليه وآله كان يوم الاثنين وهذا اتفاقي والمخالف فيه مكابر نفسه ، والمشهور عند الجمهور انه كان في شهر ربيع الاوّل لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول ، وعند أصحابنا الاماميّة لليلتين بقيتا من صفر إلَّا الكليني والمسعودي فانّهما وافقا العامة في ذلك ( 1 ) .
--> ( 1 ) - المسعودي صاحب مروج الذهب هو أبو الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي الهذلي امامي ثقة بقي إلى سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمأة وله كتب : كتاب في الإمامة المسمى باثبات الوصية ، ومروج الذهب ومعادن الجوهر ، كتاب الهداية إلى تحقيق الولاية وغيرها مما عدها النجاشي في كتاب الرجال وذكره العلامة قدس سره في القسم الأول من الخلاصة ووضعه أن يذكر الثقات من أصحابنا الإمامية في القسم الأول منها فارجع إلى كتب الرجال الامامية من كتاب النجاشي وتنقيح المقال للمامقانى وجامع الرواة للأردبيلي وغيرها حتى يتضح لك انه من العلماء الكبار الأخيار وفى ذكرى أن صاحب الجواهر في كتابه الصلاة أو الإرث ذكر منه قولا . وبالجملة أن ما كتب في ظهر مروج الذهب المطبوع في مصر من أنه شافعي وهم ومختلق .